المشاركات

التراجيديا ( قصيدة)

التراجيديا (1) الزمان والمكان مفتوحان  الزمان إلى حواف الوقت لزوبعة ساعة الحائط التي تبتلع الوجوه و الأغاني والذكريات المكان لآواخر الأفق لإتساع السماء عبر الطرقات التي تبتلع العابرين  وعبر الحدود التي تلفظ اللاجئين وعبر الأوطان التي لا يمكن لها ان تؤوي الغرباء ابدًا على هذه الخشبة المستديرة المضاءة بالنجوم الميتة  سأغني أغنيتي (2) المسرح فضاء واسع وفي خلفية المشهد أنين، عابر عبر السنين هل هذا بكاء الراحلين ام ما سيبقى من عويل القادمين  أصوات قدمين ستأتي ويظهر على الخشبة وجه دانتي  شاحبًا مما رآه وكل خوف قد إعتراه : فرجيل يا أستاذي الرفيق فرجيل يا نجمي الرقيق فرجيل يا دليلي نبئني من أين الطريق  لقد عبرت دروب الهالكين وحدي ، لست أعرف منتهاها جف قلبي من أساها وقطعتها آهًا فآها  في جو من الهلع بهيم  في جو من البؤس عقيم قد نالني كل اللهيب لكنك لست تجيب من أين الطريق يا فرجيل؟. ويمتلئ الفضاء عويل صيحات ورعد ثقيل  (3) عودة بالفعل المسرحي إلى الوراء لنقطة في الماوراء حيث السكون ، حيث الفرار من اللحون الفضاء قاع البحر او اقبية بعيدة وفرجيل مقيد الى ا...

ستة وعشرون نبتة زامايا

أنا ولاء تكروني عمري ستة وعشرون نبتة زامايا  نمت برغم مختلف الظروف  وأزهار برية لا انتهاء لها  بنفسجية كلون قلبي ووردية كأحلام الغيوم صفراء كشموس الأقاحي وخضراء... خضراء جدًا كآمال بلادي أبيع للناس اسئلتي وتبيعني الطرقات تيهًا لا حدود له يتسع بإتساع الأفق  وينمو مع نمو الحزن في عيني أربي النجوم في كلماتي وأوزعها على البائسين نياشين وأوسمة تحتفي بالنضالات الغير معلنة  بالإنكسارات المبهمة وبالحب رغم مختلف ألوان الكراهية في العالم  ويداي واهنتان جدًا لا تصلح إلا لحمل سلاح واحد  ريشة او قلم رصاص ، حلمًا او أغنية او قرص شمس صغير اذيبه في اناشيدي الكثيرة أسير وجوقة من الاصوات في رأسي  وليس كل ماتشدوه يعجبني  لكنني اسمعها لأنها تضوي مخيلتي  ولأنها تحيي الصدق في قلبي ولأن لها ترانيم عزيزة  تكسوني بوابل من حنين أحيا بقدر ما ترويني أحيا بقدر ما تؤويني انا ولاء تكروني عمري ستة وعشرون نبتة زامايا  نَمَتْ على نحو يفاجئني. تعقيب: لأن نبتة الزامايا نبتة تعرف بمقاومة الجفاف ومختلف الظروف اخترتها رمزًا لي وللقصيدة التي  كتبتها متأثرة ببيت ...

(مرئيون بعين السرد) ورقتي بملتقى السرد الخليجي بعُمان 2022

  مـرئــيـون بعين السرد السلام عليكم الحضور الكريم  ينتابني سرور بالغ بتواجدي بينكم اليوم في عودة أثيرة لملتقى السرد الخليجي ، و اراكم انبعاثًا لمعجزة طفولية حيث انني لم اكن أؤمن في صغري بوجود الكتاب لاسيما ان الكتب التي كانت تتكاثر في منزلنا جعلتني أتصورها تتبرعم من الأرفف كما تتبرعم الأوراق من أغصان الشجر، كنت اؤمن ان تلك الأصوات العليمة التي تنبعث من بين احرفها عوالم من الصور والألوان والموسيقى معجزة نُسلم بوجودها بقدر ما نُسلم بسائر المعجزات الموجودة في العالم، لن انكر ان اكتشاف ان ثمة من يمتهنون صناعة الكتب كان محبطًا بالنسبة لي آنذاك إذ  كان يشبه اكتشاف الاطفال في أوربا بأن سانتا ليس حقيقيًا او اكتشافنا بأن ثمة عمال يصبغون السماء بالزرقة كل صباح كان ذلك مملًا الى حد بعيد. لكن إيماني بتلك الأصوات لم يتزعزع يومًا فكل ما تخطه كان حقيقة بالنسبة لي وكلما تذكره فلأنه يستحق للذكر وكلما لا تأتي على ذكره مُستحق للنسيان ولم استوعب الا متأخرًا انها كثيرًا ما تنساني بل ولا تكاد تراني، فشعر الشخصيات الذي قلما لا يكون شلالًا حريرًا لم يكن على الإطلاق يشبه شعري او شعر أخواتي ول...

مطر على نعش جديد "قصيدة"

  سألت مرة اختي ان كانت ترى الى اي مدى يثني الموت على فكرة الحياة وقالت بكامل الذهول والاستنكار لا ولم افهم لما اعتقدت ذلك فعلًا ولازلت للحق لا افهم لكن على كل حال تمخضت هذه القصيدة عن تلك الخاطرة ، ولم اكن ادرك قبل كتابة القصيدة ان زهور السوسن البيضاء تسمى بزهور المقابر  وهو نوع تمت زراعته في القبور والمدافن الاسلامية قديمًا ورأيت في ذلك نموذجًا للاشياء التي لم ادركها بوعيي ولكن بمخيلتي

8 نصائح في مواجهة العنصرية

>> تدوينة منقولة عن مدونة سابقة ( احدى المدونات السابقة )  << حسنًا اعترف فكرت في ان ابتداء التدوين هنا بموضوع كهذا قد يجعلها بداية مُشرقة الى حد مُلتهب و لكن في الوقت الراهن يدور هذا الموضوع في ذهني بإلحاح نظير الاحداث الجارية في العالم ومدى التفاعل مع الثورة الأمريكية ضد العنف القانوني والقضائي الواقع على الآفروأمريكيين وفي اوضاع مماثلة يسهل تمامًا ان ننظر للعنصرية بوصفها مشكلة عالمية ويسهل ايضًا ان نغفل عن جوانبها الشخصية واللصيقة بنا. لا اخطط لأن اكتب هذه التدوينة لكتلة من الناس وانا لا اكتب أي شيء لغرض كهذا عادة لذلك انا هنا لأكلمك او اكلمكِ كشخص مفرد يعيش تجربة مُفردة وفريدة بمختلف و عديد التحديات التي لو كانت العنصرية من ضمنها فستكون تجربة مشتركة بيننا و يسرني لذلك ان اشارك بعض النقاط التي ساعدتني في التعامل معها كثيرًا . قبل ان نبدأ، علينا ان نضع اولًا وصفًا تبسيطيًا جدًا لماهية العنصرية إذ لايمكن ان نواجه مالا نملك له تعريفًا واضحًا لذا سأقول مثلًا انها رزمة من الصور النمطية السلبية الواقع ثقلها على فئة من الناس والتي قد تتطور وتتفرع بعد ذلك الى اشكال كثيرة ...